حكم الطلاق المعلق بشرط، وحكم طلاق السكران

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ فضيلة رئيس محاكم المنطقة الشرقية وفقه الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:[1] يا محب: اطلعت على شرحكم المؤرخ 27/5/1388هـ، المعطوف على خطابنا المرفق رقم: 46، وتاريخ 6/1/1388هـ، بشأن طلاق الزوج: ف. م. ز. زوجته. ونفيدكم: بأنه نظراً لإلحاح المذكور في طلب الفتوى- حسبما جاء في خطابه المرفق المؤرخ 9/9/1388هـ- وبناء على ما أثبته فضيلتكم في خطابكم المرفق رقم: 1، وتاريخ 4/1/1388هـ، من صفة الطلاق الواقع من المذكور: وهو أنه طلق زوجته المذكورة، ثم راجعها، ثم طلقها، ثم راجعها، ثم طلقها عشر طلقاتٍ بلفظٍ واحد، وتفصيلكم ذلك باعتراف المذكور لديكم، أخبر بأن الطلقة الأولى وقعت في حالة سكر، ولم يكن يعي ما يقول، وإنما نبهته والدته وزوجته في الصباح فراجعها، وأن الطلقة الثانية كانت معلقة بشرط، وهو أنه حصل خلاف بينه وبين زوجته بسبب زوجة أبيه، فقال لزوجته: إن ذهب أخوك وتخاصم مع امرأة أبي فأنت طالق، ولم يكن أخوها يعلم عن ذلك، ولكنه يعلم عن سوء التفاهم الحاصل، وقد ذهب المذكور لامرأة أبي الزوج، وتكلم معها بهدوء، طالباً منها الإعراض عن زوج أخته، ولم يتخاصم معها، وأن الطلقة الثالثة- الأخيرة- كانت عشر طلقات بلفظ واحد. وأن هذا هو تفصيل أقواله عن جميع ما حصل منه طلاق، ومصادقة مطلقته ووليها- أخيها الشقيق- له في ذلك، وأنها لا تمانع في الرجوع إليه بعد حصول فتوى، وكذلك أخوها لا يمانع في ذلك.

الإجابة

وبناءً على ذلك، أفتيت الزوج المذكور: بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه الأخير طلقة واحدة، وله العود إليها بنكاح جديد، بشروطه المعتبرة شرعاً؛ لكونها قد خرجت من العدة.

أما الطلاق الأول فلم يقع؛ لكونه حصل في حال غياب عقل المذكور، وكذلك الطلاق الثاني لم يقع؛ لأنه معلق بشرط لم يقع.

فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك.

أما ما يتعلق باعترافه بتعاطيه ما أسكره، فحكم ذلك إلى فضيلتكم. سدد الله خطاكم، ومنحنا وإياكم التوفيق لإصابة الحق، وأصلح أحوال المسلمين جميعاً؛ إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

[1] صدرت برقم: 1674، في 17/10/1388ه.