دفن المصاحف الممزقة وإحراقِها

السؤال: سائل يسأل عن جواز إحراق الكتب المدرسية التي فيها ذكر الله وفيها آيات من القرآن الكريم، وكذلك إحراق المصاحف المتقطعة.
الإجابة: الذي نص عليه الفقهاء رحمهم الله جواز مثل ذلك، كما يجوز دفنها بمحل طاهر لا يمتهن.

قال في (الإقناع) للحجاوي وشرحه (كشاف القناع) (1) للشيخ منصور البهوتي الحنبلي: ولو بَلِيَ المصحفُ -أو اندرس- دُفِنَ نصاً.

ذكر الإمام أحمد أن أبا الجوزاء بلي له مصحف، فحفر له في مسجده فدفنه.

وفي البخاري (2): أن الصحابة حرقته -بالحاء المهملة- لما جمعوه. وقال ابن الجوزي: وذلك لتعظيمه، وصيانته، وذكر القاضي أن أبا بكر ابن أبي داود روى بإسناده (3) عن طلحة بن مصرف قال: دفن عثمان المصاحف بين القبر والمنبر. وبإسناده (4) عن طاوس أنه لم ير بأساً أن تحرق الكتب. وقال: إنما الماء والنار خَلقان من خَلْقِ الله، والله أعلم.

___________________________________________

1 - (1/166).
2 - البخاري (4987).
3 - (كتاب المصاحف) (34).
4 - (كتاب المصاحف) (195).