رب إنى لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه

السؤال: ما مدى صحة الدعاء القائل: (رب إنى لا أسألك رد القضاء، ولكنى أسألك اللطف فيه)، وهل هو حديث؟
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
هذه العبارة غير دقيقة ومحل نظر، فقد جاءت أحاديث صحيحة بردّ الدعاء للقضاء، وأحاديث في الاستعاذة -وهو من الدعاء- من سوء القضاء، فعن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البرّ" (أخرجه الترمذي)، وجاء في حديث ثوبان رضي الله عنه مرفوعاً: "لا يردّ القدر إلا الدعاء" (أخرجه ابن ماجه)، وورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء" (أخرجه البخاري ومسلم).

فالدعاء وإن كان سبباً في ردّ القضاء، لكنه من جملة القضاء الذي قدّره الله تعالى، فلا يخرج شيء عن قدر الله وقضائه، فإن الله تعالى هو الذي قدّر البلاء، وهو سبحانه قدّر دفعه بالدعاء ونحو ذلك من الأسباب، والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
14-6-1427هـ.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.