الدخول بالمصحف إلى الحمام

السؤال: سائل يسأل عن حكم دخول الحمام بالمصحف، وإذا دخل به ناسياً، ثم فطن وقد غسل بعض أعضاء الوضوء، فهل يخرج قبل أن يكمل الطهارة أم يكملها؟
الإجابة: لا شك في تحريم دخول الخلاء بالمصحف -قطعاً-، ولا يتوقف في هذا عاقل، ذكره في (الإنصاف) (1) وغيره.

فإن دخل به ناسياً ففطن، لزمه الخروج به فوراً، ويضعه في مكان مصون، ثم يعود فيكمل وضوءه، مع قصر المدة، فإن طالت المدة، وفاتت الموالاة، استأنف الوضوء. والله أعلم.

وأما غير المصحف، مما فيه ذكر الله، فالدخول به مكروه بلا حاجة؛ لما فيه من إهانة ما فيه ذِكْرُ الله، حتى الخاتم ونحوه، وكان نقش خاتمه: محمد رسول الله (2).

فعلى هذا، إن لم يشق عليه نزع الخاتم، نزعه، وإلا فيجعله في يده اليمنى، ويجعل فصه في باطن كفها، ويقبض عليه؛ إبعاداً له عن مقابلة النجاسة.

ويستثنى مما ذكر ما تدعو الحاجة إليه كثيراً، كدراهم -ونحوها- مكتوب عليها اسم الله، نص عليه الإمام أحمد (3) فلا حرج من دخول الخلاء بها؛ لمشقة التحرز منها؛ ولأنها مما تَعُمُّ به البلوى، فهي كالمستثنى مما ذكر، والله أعلم.

___________________________________________

1 - (1/94).
2 - البخاري (5872، 5873، 5878)، ومسلم (2091،2092).
3 - انظر (المغني) (1/228)، و(الإنصاف) (1/95).