الدعوة إلى الله

فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن باز المحترم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعد حمد الله الحمد الكثير والصلاة والسلام على حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ، أضع بين يديكم ما يلي: إنني أستمع إلى برنامجكم نور على الدرب من فترة ليست بالقليلة، ثم وجدت نفسي متابعاً له بشكل منتظم، ثم وجدت ما فيه من علم نافع لا حدود له في شتى مجالات العلوم الشرعية التي لا يستغني عنها أحد، واتضح لي أن عدد قليلاً جداً هو من يتابع هذا البرنامج في الإذاعة أو يجد الحماس للاستماع إلى الأشرطة لأسباب متعددة، بينما يمكنه إذا توفر ذلك في كتاب أن يعود إليه بسهولة وفي أي وقت، وعلى أي موضوع، وعليه فقد بادرت بكتابة الفتاوى بعد تسجيلها بدقة وأمانة وتكون لدي الآن مجموعة كبيرة من الفتاوى للعلماء الأفاضل في السعودية، وحرصاً مني على أن لا تبقى هذه الفتاوى على أوراق دفاتري فإني على استعداد لطبعها وتوزيعها بحيث تصل إلى كثيرين وبسعر رمزي، وإنني على ثقة بعون من الله من صحة ما كتبته ودقته؛ لأنها أمانة علمية في النقل وعلى استعداد لعرضه على فضيلتكم الآن وقبل الطبع النهائي أو عرضها على أحد العلماء الموثوق بهم هنا في الكويت، المهم أن هذه المعلومات القيمة، والفتاوى الشرعية التي تحوى الفائدة العظيمة تتوزع إلى مناطق تنتشر فيها البدع والمحدثات البعيدة عن السنة؛ فتعمل بها إلى ما يعيدها إلى الحق إن شاء الله وبعونه، إن لنا أملاً كبيراً في الله ثم بكم للموافقة على طبع هذه الفتاوى حتى يعم العلم وتتوسع المعرفة ويكون لكم إن شاء الله ولبقية العلماء الثواب الكبير، ولنا ولمن يساهم بالنشر والتوزيع، كما أكرر عهدي بأن يكون ما يطبع هو ما قيل على ألسنة فضيلتكم موضوعاً متكاملاً وفتاوى دقيقة. إنني أخشى الله سبحانه وتعالى وأعلم عاقبة الأخطاء في هذا العمل، ولذلك سأكون حريصاً على تعدد المراجعة، أكرر دعائي لله سبحانه وتعالى كما دعوته من قبل أن يتم هذا العمل، وأن يمنحكم الصحة والعافية ويوفقنا لمتابعة هذا الفتاوى والقدرة على إتمامها حتى نلقى الله تعالى بعلم ينتفع به، والله يجعل فيكم الخير الدائم والبركة، إن أملي بالله ثم بكم أن تتكرموا بالرد كتابة وفي البرنامج حتى يكون عملنا صحيحاً، مع العلم بأنني لن أقدم على طباعة شيء إذا رفضتم ذلك ولم توافقوا عليه.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى هداه أما بعد.. فإني أشكر السائل على همته العالية ورغبته في العلم, وأسأل الله لك يا أخي المزيد من كل خير, وأن يمنحنا وإياك العلم النافع والعمل الصالح, ثم أخبرك أنه ليس عندي مانع من طبع ما يتعلق من الفتاوى التي تنشر من طريق هذا البرنامج؛ لأن في ذلك منفعة إن شاء الله للجميع, ولكني أقول إنه لا بد من إرسالها إليّ حتى تراجع حذراً من شيء من الخطأ, فإذا رأيتم إرسالها إليّ قبل الطبع فهذا هو الذي أرى, وبعد ذلك نعيدها إليكم إن شاء الله في وقت قريب حتى نطمئن إلى صحة الموجود وعدم الخطأ, مع العلم أيضاً بأني عازم على طبع جميع الفتاوى التي تصدر من طريق هذا البرنامج والفتاوى الأخرى التي قد صدرت وتصدر منا في جهات أخرى ومن طرق أخرى, كالفتاوى التي تصدر منا كتابياً في الصحف وغيرها, أو للسائلين من طريق الكتابة, وهكذا ما يصدر منا من المؤلفات الصغيرة التي نكتبها في بعض المواضيع كل هذا سوف يجمع وسوف ينشر إن شاء الله إلى المسلمين, والآن نحن ساعون في ذلك والمجلد الأول سوف يصدر قريباً ويوزع إن شاء الله, والمجلد الثاني في الطريق إن شاء الله, وهكذا بقية الفتاوى سوف تصدر إن شاء الله تباعاً مطبوعة توزع على المسلمين من طريق دار الإفتاء ومن طريق البيت جميعاً, ولكن لا مانع عندي من طبع ما يصدر من هذا البرنامج بواسطة إخواننا في الله لكن بعد العناية, وبعد إرساله إليّ للمراجعة وفق الله الجميع.