تريد الإسلام وتخشى من تناول الخنزير دون علم

السؤال: أنا أتمنى اعتناق الإسلام لكن لي بعض التحفظات بشأن الطعام سيما لحم الخنزير فأنا لا أزال أعيش مع والدي ونحن من أصل صيني ويعتبر طبق لحم الخنزير من الأطباق الرئيسية اليومية التي لا غنى عنها على مائدة الطعام وأنا أخشى إذا اعتنقت الإسلام واستمريت بالعيش معهما في المنزل أن أتناول لحم الخنزير على أنه دجاج بدون علم أو معرفة مسبقة مني . وأنا أحاول جهدي أثناء لقاءات الأسرة أو في المناسبات أن أتجنب طعام لحم الخنزير وأسال الله العفو إذا اضطررت لذلك فإذا اعتنقت الإسلام واضطررت لتناول لحم الخنزير فهل يجب علي أن أطلب من الله المغفرة أنا قلق للغاية من هذا الأمر وأرغب بشدة في نصيحتك .
الإجابة: الحمد لله
الدخول في الإسلام لا تعدله في الدنيا نعمة ، والبقاء على الكفر لا تعدله نقمة ولا ذنب ولا فتنة ، وعلى المخلوق أن يدخل في دين الخالق ولا يبتغي غير الإسلام دينا ، والخالق يعلم حال المخلوق وعجزه وضعفه ونسيانه وخطأه ولذلك فهو يسامحه إذا أخطأ من غير تعمد ، ولا يكلفه مالا طاقة له به ، قال الله تعالى : { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » رواه ابن ماجة 2033 وهو في صحيح الجامع 1731 .
وما ذكرتيه - أيتها السائلة العاقلة الحريصة على اجتناب المحرمات - من أنك قد تأكلين شيئا محرما دون علمك فهذا لا تعاقبين عليه بناء على الأدلة السابقة ، وما دمت ستعملين جهدك على تجنب ما حرمه الله كما أخبرت عن نفسك في سؤالك فليس عليك من حرج ، ولو وقع الإنسان في محظور ففي الإسلام مخرج من كل ذنب وذلك بالتوبة والندم والعزم على عدم العودة إلى المحرم وطلب المغفرة من الله وهذا كفيل بمحو كل ذنب ، فاعزمي وأقدمي ولا تترددي ، والله معك ولن يتخلى عنك ما دمت على الدين الذي ارتضاه ، وتمنياتنا لك بدوام التوفيق والسداد ، وصلى الله على نبينا محمد .