هل ترى المرأة ربها في الجنة؟

السؤال: لقد قرأت في كتب العقائد أن المرأة لا ترى الرب يوم القيامة، أو على أقل تقدير فالمسألة خلافية، وأنا خائفة من هذا الأمر، فما ذنبي أن خلقني ربي امرأة ثم يحرمني لذة النظر إليه، وهالني الأمر عندما أخبرني أحدهم بقوله: إنك امرأة، ولا يجوز أن ينظر إليك الرب، ومن ذلك الحين وأنا في قلق، وبدأت ألعن الساعة التي كنت فيها امرأة رجاء أخرجوني من حيرتي؟
الإجابة: أحاديث الرؤية تشمل المؤمنين جميعاً من الرجال والنساء، فالوعد الكريم برؤية وجه الله تعالى الكريم يعمّ أهل الإيمان ذكوراً وإناثاً، فليست الأنوثة مانعاً من تحقيق هذا النعيم، كما أن الذكورة ليست شرطاً في ذلك.

فعلى الأخت السائلة أن تبادر إلى أسباب هذا الوعد الكريم من الإيمان والعمل الصالح، كما أن عليها أن تحذر من التسخّط على قدر الله، واختياره الذي لا يكون إلا لحكمة بالغة، قال عز وجل: {ولا تتمنوا ما فضّل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب ما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليماً}، فإن الخير فيما اختاره الله تعالى.

كما أن عليها أن تتجنب سبّ الأيام ولعنها، لأن لعن الأيام والسبّ محرم لقوله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلّب الليل والنهار" (أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة 2246).
9-6-1427هـ

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.