جارنا مقاطع لنا

السؤال: لدي جار بالجنب لا يُلقي على كل جيرانه، وبالطبع أنا منهم، وقد حاولنا مراراً أن نتحدث معه وندخل بيته ولكن كان يصدنا دائماً، وإذا سلمت عليه. ما هو الحكم الشرعي في التعامل مع هذا الجار؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

- أولاً: إن حق الجار عظيم، وقد أوصى به رب العالمين في كتابه فقال سبحانه: {وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" (رواه الشيخان)، قال ابن حجر رحمه الله: "واسم الجار يشمل المسلم والكافر، والعابد والفاسق، والصديق والعدو، والغريب والبلدي، والنافع والضار، والقريب والأجنبي، والأقرب داراً والأبعد، وله مراتب بعضها أعلى من بعض"، وقد أخرج الطبراني من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الجيران ثلاثة: جار له حق وهو المشرك له حق الجوار، وجار له حقان وهو المسلم له حق الجوار وحق الإسلام، وجار له ثلاثة حقوق مسلم له رحم له حق الجوار والإسلام والرحم".

.. والواجب على المسلم نحو جاره أن يوصل ضروب الإحسان إليه بحسب الطاقة: كالهدية، والسلام، وطلاقة الوجه عند لقائه، وتفقد حاله، ومعاونته فيما يحتاج إليه، وكفِّ أسباب الأذى عنه على اختلاف أحواله حسية كانت أو معنوية.

- ثانياً: الواجب عليكم نحو هذا الجار: موعظته بالحسنى، والدعاء له بالهداية، وترك غيبته والإضرار به، وأنتم مأجورون على هذا كله إن شاء الله، فإن استجاب فبها ونعمت، وإن أبى فقد أديتم ما عليكم وحسابه على الله، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.