عيادة الجار النصراني إذا مرض

السؤال: رجل يقول: يوجد بجوارنا بيت يسكنه نصارى محافظون، وبيننا وبينهم معرفة، ويأتون إلينا في بيتنا لبعض الحاجة أو للزيارة، فهل يجوز لي أن أزور والدهم إذا مرض، وإن مات فهل أتبع جنازته؟
الإجابة: لا بأس للرجل بعيادة الجار النصراني المريض إذا لم يترتب عليها مفسدة، بل ربما يكون في عيادته مصلحة وتأليف له، ودعوة له إلى الدخول في دين الإسلام فيسلم؛ فَيُحَصِّل بذلك السعادة الأبدية.

وقد عاد النبي صلى الله عليه وسلم غلامًا يهوديًّا في مرضه، فدعاه إلى الإسلام؛ فأسلم (1).

فإن مات النصراني على دينه، فلا يحل للمسلم أن يتبع جنازته، ولا يصلي عليه ولا يدعو له، بل ولا يدفن في مقابر المسلمين، ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، والله أعلم.

ومقتضى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في (الاختيارات الفقهية) أنها تجوز عيادة أهل الذمة، وتهنئتهم، وتعزيتهم، ودخولهم المسجد للمصلحة الراجحة، كرجاء الإسلام، ويجوز أن يقال للذمي: أهلاً وسهلاً.

قال العلماء: يعاد الذمي ويعرض عليه الإسلام.انتهى. والله أعلم.

___________________________________________

1 - البخاري (1356)، (5657).