المصحف ينتفع به الميت إذا جعله وقفاً

هل إذا ورَّث الميت مصحفاً ينال أجراً عند تلاوة أبنائه فيه؟
المصحف إذا خلفه الميت فهو ينفعه إذا وقفه- أي جعله وقفا- ينفعه أجره، كما لو وقف كتبا للعلم المفيد؛ علم الشرع، أو علم مباح ينتفع به الناس، فإنه يؤجر على ذلك؛ لأنه إعانة على خير، كما لو وقف أرضا أو بيتا أو دكانا يتصدق بغلته على الفقراء، أو تبرع للمساجد، كل هذا يؤجر عليه. وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)). فالصدقات الجارية تنفع الميت إذا كان مسلماً، وينفعه دعاء أولاده ودعاء غيرهم، وينفعه الوقف الذي يوقفه بعده في سبيل الخير، من بيت أو أرض أو دكان أو نخيل، أو أشباه ذلك، فينتفع هو بهذا الوقف إذا انتفع به الناس، أكلوا من ثمرته وانتفعوا بثمرته، أو صرفت ثمرته في مساجد المسلمين لإصلاحها في فرشها، أو عمارتها.