هل يجب ان تخدم الزوجة في بيت زوجها

السؤال: هل من واجبات المرأة تجاه زوجها أن الغسيل والطبخ وما إلى ذلك من أعمال البيت ? وهل تؤثم المرأة إن قصرت في هذه الواجبات ؟ وهل يجب على الرجل أن يساعدها ؟ وهل يؤثم إن لم يساعدها ؟
الإجابة: مما يجب أن يعلم - أنه يجب على كل واحد من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف لقوله تعالى ( وعاشروهن بالمعروف ) ، ولقوله سبحانه ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) ، والمعروف ما تعارف الناس على حسنه من الأخلاق الجميلة والآداب الفاضلة ويدخل في ذلك طاعة الزوج وخدمته ، ويدل على ذلك :
1- ما ثبت في الصحيحين ‏أن ‏ ‏فاطمة ‏ رضي الله عنها ‏‏ شكت ما تلقى في يدها من الرحى فأتت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏تسأله خادما فلم تجده فذكرت ذلك ‏ ‏لعائشة ‏ ‏فلما جاء أخبرته قال فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت أقوم فقال مكانك فجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال ‏ ‏ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم إذا أويتما إلى فراشكما أو أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين فهذا خير لكما من خادم .
‏ووجه الاستدلال : إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه على خدمة فاطمة رضي الله عنها له ، حيث لم يقل له ،لا خدمة لك عليها ، وهو صلى الله عليه وسلم لا يحابي في الحكم أحداً .

2- ما في مسند الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أسماء ، أنها قالت : كنت أخدم الزبير خدمة البيت كله ، وكان له فرس ، وكنت أسوسه ، وكنت أحتش له وأقوم عليه .
وصح عنها أيضاً في مسند أحمد أنها قالت : تزوجني ‏‏ الزبير ‏ ‏وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه قالت فكنت أعلف فرسه ‏ ‏وأكفيه ‏ ‏مئونته ‏‏ وأسوسه ‏ ‏وأدق النوى ‏ ‏لناضحه ‏ ‏أعلب ‏ ‏وأستقي الماء ‏ ‏وأخرز ‏ ‏غربه ‏ ‏وأعجن ولم أكن أحسن أخبز فكان يخبز لي جارات من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏وكن نسوة صدق وكنت أنقل النوى من أرض ‏‏ الزبير ‏ ‏التي أقطعه رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على رأسي وهي مني على ثلثي ‏ ‏فرسخ ‏ ‏قالت فجئت يوما والنوى على رأسي فلقيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ومعه نفر من أصحابه ‏ ‏فدعاني ثم قال ‏ ‏إخ ‏ ‏إخ ‏ ‏ليحملني خلفه قالت فاستحيت أن أسير مع الرجال وذكرت ‏‏ الزبير ‏ ‏وغيرته قالت وكان أغير الناس فعرف رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أني قد استحيت فمضى وجئت ‏‏ الزبير ‏ ‏فقلت لقيني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه ‏ ‏فأناخ ‏ ‏لأركب معه فاستحيت وعرفت غيرتك فقال والله لحملك ‏ ‏النوى ‏ ‏أشد علي من ركوبك معه قالت حتى أرسل إلي ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏بعد ذلك بخادم فكفتني ‏‏ سياسة ‏‏ الفرس فكأنما أعتقني .
وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم الزبير بل وسائر الصحابة على استخدام أزواجهم مع علمه بأن منهن الكارهة والراضية .
وينبغي للرجل أن يساعد أهله في ذلك وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم - وهو رسول الله - في خدمة أهله ولا إثم عليه إذا لم يفعل .
ففي صحيح البخاري سئلت عائشة ما كان يصنع رسول الله في البيت ، قالت يكون في خدمة أهله ، فإذا سمع الأذان خرج وما أحسن الحياة حين تتجاوز الواجبات على المنافسة في الإحسان والفضائل .