الفحص الطبي للتحقق من نسبة الأولاد لأبيهم

السؤال: إذا شك الزوج في شرعية أولاده منه فكشف خلايا الأنسجة الوراثية عند الطبيب للتأكد من شرعية أولاده، لكن جاءت النتيجة سلبية، فهل يتم إلحاق نسب الأولاد به أم يتم نفي نسبهم منه؟
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

الأصل في ذلك ما ذكره السائل، وهو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر" (أخرجه البخاري ومسلم) من حديث عائشة رضي الله عنها، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

ومن ثمَّ فتُحمل الأمور على هذا الحكم الشرعي، ولا اعتبار بتحليل طبي أو غيره، وذهابهم إلى الطبيب خطأ منهم؛ لأن هذا ولد حدث في شأنه شيء من الشكوك ونحوها، فإذا كان بالنسبة للزوج شك كبير فإنه يلاعن، هذا هو الحكم الشرعي في هذا المقام، أن يلاعن زوجته على أساس أن هذا الولد ليس له ثم يتبرأ منه، وتكون الفرقة بينهما كما في أحكام اللعان المشهورة، أما إذا لم يتم اللعان ولم يطلبه الزوج فيبقى الحكم على أن هؤلاء هم أولاده جاؤوا على فراشه، ولا اعتبار بالكشف الطبي، والله تعالى أعلم.