الشهادة لمعين بالنار وقد مات على الكفر

السؤال: تم نقاش حول من كان في الظاهر لدى الناس خاصة من علماء النصارى واليهود كبابا الفاتيكان بأنه قد مات على الكفر، وقد قال البعض بالجزم بأنهم في النار لموتهم على الكفر فرد عليهم البعض بعدم جواز ذلك، لأن الجنة والنار لله فلا يجوز الجزم بها لأحد لم يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه ربما قد مات على الإسلام وقد أخفى ذلك على الجميع؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين، أما بعد:
فمن علم أنه مات على الكفر، وقد بلغته دعوة الإسلام فقامت عليه الحجة، فإنه يشهد عليه بالنار لما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار" أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فإن كانت لم تبلغه الدعوة أو شك في بلوغها فلا يشهد عليه بالخصوص لقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء:15]، ولقول الله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام:19]، وإنما يشهد بالعموم فيقال: كل مؤمن في الجنة، وكل كافر في النار. وعليه فالمسؤول عنه: بابا الفاتيكان، إذا علم أن دعوة الإسلام بلغته ولا شبهة له شُهد عليه بالنار، وإلا شُهد بالعموم. والله الموفق.
12-7-1426هـ 17-8-2005.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.