مظاهرة المشركين على المسلمين

السؤال: مظاهرة المشركين على المسلمين من نواقض الإسلام، فهل لها أقسام؟ من حيث ما يُخرج من الإسلام وما لا يُخرج من الإسلام.
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
المقصود بمظاهرة المشركين على المسلمين أن يكون أولئك أنصاراً وظهوراً للمشركين ضد المسلمين، فهذه ردّة وخروج عن الملة، لقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51]، فلا يرد عليها التقسيم الذي ذكره السائل، وهذا ظاهر كلام الأئمة..

وكما قال الطبري في تفسير الآية السابقة: "من تولاهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملتهم، فإنه لا يتولى متولٍّ أحداً إلا وهو وبه وبدينه وما هو عليه راض..." تفسير الطبري 6-160.

ويقول ابن القيم: "إنه سبحانه قد حكم ولا أحسن من حكمه أن من تولى اليهود والنصارى فهو منهم، فإذا كان أولياؤهم منهم بنص القرآن كان لهم حكمهم" (أحكام أهل الذمة 1-67).

وهذا الناقض يُحكم به على الأعيان إذا اجتمعت الشروط وانتفت الموانع مثل الإكراه الملجئ مثلاً، وأما الخوف فلا يعدُّ عذراً، وكذا من ظاهر المشركين على المسلمين من أجل الدنيا فإنه لا يسوغ أن يكون عذراً، لاسيما وأن الكثير من الكفار إنما حملهم على الكفر هو حبّ الدنيا والركون إليها، والله المستعان.
5-4-1427هـ 3-5-2006.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.