هل يمنع بلد الأب ولون الأم ولدهما من الإسلام

السؤال: هل يمنع كون أبي من بورتوريكا وأمي من البيض أن أكون مسلما ؟
الإجابة: الحمد لله
إن ما ذكرته لا يمنع مطلقا من إسلامك ، والإسلام دين لجميع الخلق مهما كانت ألوانهم وبلدانهم وقبائلهم ولغاتهم والنبي محمد صلى الله عليه وسلم رسول لجميع البشر بكافة أصولهم وأماكنهم قال الله تعالى : { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون} [الأعراف:158] .

وليس هناك فضل لأحد على أحد في الإسلام إلا بالتقوى ، قال الله تعالى : { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير } فمن حكمته سبحانه وتعالى أنه نوع شعوب البشر وقبائلهم ليتعارفوا لا ليتفاخروا ، وأخبر سبحانه وتعالى أن الاختلاف بين ألوان البشر ولغاتهم من أدلة عظمته وقدرته في الخلق ، قال سبحانه وتعالى : { ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين} [الروم:22]

ونبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم قد أكد على تحريم التمييز العنصري وعلى تحريم احتقار الملونين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته المشهورة : « يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى .. » رواه الإمام أحمد 22391

ولما عير رجل أخاه بأن أمه سوداء قال له النبي صلى الله عليه وسلم : إنك امرؤ فيك جاهلية . وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : « إنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام وكانت أمه أعجمية فعيرته بأمه فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية .. » رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم 3139

بادر إلى الإسلام تسعد وسترى إذا التزمت به ما تقر به عينك في الدنيا والآخرة ، والسلام على من اتبع الهدى .