حكم من تضطره الظروف للعمل في البنوك والمصارف

ما حكم من تضطره الظروف للعمل في البنوك والمصارف المحلية الموجودة في المملكة؛ مثل البنك الأهلي التجاري، وبنك الرياض، وبنك الجزيرة، والبنك العربي الوطني، وشركة الراجحي للصرافة والتجارة، ومكتب الكعكي للصرافة، والبنك السعودي الأمريكي، وغير ذلك من البنوك المحلية. علماً بأنها تفتح حسابات التوفير للعملاء، والموظف يشغل وظيفة كتابية مثل: كاتب حسابات، أو مدقق، أو مأمور سنترال، أو غير ذلك من الوظائف الإدارية. وهذه البنوك يوجد بها مزايا عديدة تجذب الموظفين إليها؛ مثل: بدل سكن ويعادل اثني عشر ألف ريال تقريباً أو أكثر، ورواتب شهرين في نهاية السنة، فما الحكم في ذلك؟[1]
العمل في البنوك الربوية لا يجوز؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: ((هم سواء))[2] أخرجه مسلم في صحيحه، ولما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله سبحانه: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[3]. [1] نشر في كتاب (فتاوى البيوع في الإسلام)، من نشر (جمعية إحياء التراث الإسلامية)، بالكويت، ص: 55، وفي كتاب (الدعوة)، ج1، ص: 141.  [2] رواه مسلم في (المساقاة)، باب (لعن آكل الربا ومؤكله)، برقم: 1958. [3] سورة المائدة، الآية 2.