اعتكاف النساء اللواتي لهن أطفال صغار

السؤال: بماذا تنصحون امرأة لها أولاد ليسوا صغاراً، أصغرهم له تسع سنوات، وهي تحب أن تعتكف ولو مدة قصيرة؟
الإجابة: إن هذا النوع مما يمكن التعاون فيه مع الجارات، فإذا كانت المرأة لها جارةٌ وأختٌ في الله فلهما أن تتعاونا، فتعتكف هذه يوماً وتخلفها الأخرى في بيتها بخير، ثم تعتكف الأخرى وتخلفها الأخرى في بيتها بخير، والأجر بينهما على حد السواء، فهذا النوع هو من التعاون على البر والتقوى، وقد قال الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}، فهذا مما يزيد الأجر ويحقق الألفة ويرفع الكلفة، ويقتضي تحقيق الأخوة المطلوبة شرعاً بيننا جميعاً، فلذلك علينا أن نحقق في هذه العشر وفي هذا الشهر معاني الأخوة والمحبة والمودة فيما بيننا، فتخلف الأخت أختها في بيتها بخير كأنها تجهز غازية في سبيل الله، وتخلفها الأخرى كذلك، وإذا فعلت "تكون نيتها أنها تجهزها"، ولا تريد منها تعويضاً، ولكن إذا حصل ذلك فهو إحسان، ولا حرج فيه، وقد كان عمر رضي الله عنه مع صديق له من الأنصار فكان هذا ينزل يوماً وينزل الآخر يوماً كما في صحيح البخاري وغيره.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.