ما دام شريكك راضياً عما يدفع فلا حرج

السؤال: استأجرت عقاراً أنا وزميل لي، وصاحب العقار يعلم بأنني أدفع الإيجار أنا وشريكي، إلا أن شريكي لم يتمكن من الاستمرار وتركني، مما اضطررت للبحث عن شريك آخر وصاحب العقار يعلم ذلك حتى أنه كان يبحث معي عن شخص يشاركني في الإيجار، وأخيراً وجدت لشريكاً إلا أن ما يدفعه لي أكثر من قيمة الإيجار نفسه، حيث أن عقد الإيجار باسمي، هل في ذلك أي حرمة؟ علماً بأن الشريك راضٍ كل الرضا عما يدفعه، وكذلك صاحب العقار راض باستمرارية وجودي في العقار والتزامي بدفع المستحقات أول كل شهر.
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالعقود في الإسلام مبناها على الرضا، لقوله تعالى: {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه"، فما دام شريكك راضياً عما يدفع فلا حرج من هذه الناحية.

أما من ناحية صاحب العقار: فمعلوم أن عقد الإجارة الذي بينك وبينه إنما يقتضي تمليكك منفعة ذلك العقار حسب المدة التي اتفقتما عليها، ولم يملكك عين العقار بحيث يكون لك مطلق التصرف فيه بالبيع أو الإجارة أو غير ذلك من أنواع التصرفات، وعليه فلا يحل لك أن تأخذ من شريكك مبلغاً يزيد على قيمة الإجارة الفعلية إلا إذا أذن لك مالك العقار بهذا التصرف، والله تعالى أعلم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.