فصل: والرزق يراد به شيئان‏

السؤال: فصل: والرزق يراد به شيئان‏
الإجابة: فصــل

والرزق يراد به شيئان‏:‏ أحدهما‏:‏ ما ينتفع به العبد ‏.

‏‏

والثاني‏:‏ ما يملكه العبد، فهذا الثاني هو المذكور في قوله‏:‏ ‏{‏‏وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ‏}‏‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 3‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏‏وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ}‏‏ ‏[‏المنافقون‏:‏ 10‏]‏، وهذا هو الحلال الذي ملكه الله إياه‏.

‏‏ وأما الأول‏:‏ فهو المذكور في قوله‏:‏ ‏{‏‏وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا‏}‏‏ ‏[‏هود‏:‏ 6‏]‏، وقوله"إن نفسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها‏"‏‏ ونحو ذلك‏.‏

والعبد قد يأكل الحلال، والحرام، فهو رزق بهذا الاعتبار، لا بالاعتبار الثاني، وما اكتسبه، ولم ينتفع به هو رزق بالاعتبار الثاني دون الأول، فإن هذا في الحقيقة مال وارثه لا ماله، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - الجزء الثامن.