كلمة توجيهة حول قراءة القرآن

أنها تريد التوجيه كي ما تحب القرآن الكريم وتشغل وقتها بحفظه، فكيف يكون ذلك؟
ننصحها بأن تقرأ القرآن وقت خلو ذهنها وقت فراغها، حتى تأنس به وتستريح به، وتطمئن إليه، تنظر الأوقات المناسبة من الليل والنهار التي ليس فيها شواغل ثم تقرأ، وترتب القراءة من أوله إلى آخره، على حسب طاقتها، كل يوم نصف جزء، جزء جزءين على حسب التيسير، وسوف يشرح الله صدرها وتجد حلاوة الإيمان، وحلاوة القرآن، وتعلم أنه كلام الله، وأن الله يعطيها بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، وأنه مشروع لها التدبر والقراءة، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي شفيعاً لأصحابه يوم القيامة)، والله يقول –سبحانه-: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ[ص: 29]، فعليها أن تطمئن بهذا الكتاب العظيم، وتعلم أنه كلام الله، وأنها مأجورة في قراءته، وأن الله يعطيها بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، فهذا خير عظيم، والمؤمن يتحرى الرجل والمرأة يتحرى الأوقات المناسبة التي فيها فراغ قلبه وفراغ ذهنه من ليل أو نهار، حتى يقرأ بنفس مطمئنة راغبة تتفكر وتتدبر وتتعقل حتى تستفيد، وحتى تخشع لكلام الله، وحتى تجد الحلاوة في القلب.