حكم من طلق زوجته طلاقا لا رجعة فيه

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي محكمة طريف، وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته:[1] يا محب كتابكم الكريم رقم (967/1) وتاريخ 25/9/1388هـ وصل، وصلكم الله بهداه ونشكركم على دعواتكم الطيبة، ونسأل الله أن يتقبل من الجميع وقد فهمت ما أشرتم إليه من طلاق الزوج ل. س. لزوجته، واطلعت على صورة ورقة الطلاق المرفقة المتضمنة قول المذكور: قد طلقت زوجتي بتارخ 1/3/1383هـ طلاق لا رجعة فيه، وإشهاده على ذلك. والذي أرى هو إحضار المذكور مع ولي مطلقته لدى فضيلتكم؛ لسؤالهما جمعيا عن صفة الواقع، وهل سبقه طلاق؟ والاطلاع على أصل ورقة الطلاق، فإذا كان لم يقع سوى ما ذكر، وصادق ولي المرأة على ذلك.
فقد أفتيت المذكور بأنه قد وقع على زوجته بالطلاق المنوه عنه طلقة واحدة، وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا؛ لكونها قد خرجت من العدة، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على الفتوى المذكورة كما لا يخفى فأرجو إكمال اللازم، أما إن كان الواقع خلاف ما ذكر، فأرجو الإفادة عنه، إذا رأى فضيلتكم ذلك، حتى ننظر في ذلك، ونفيدكم، أثابكم الله وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم (1206) في 18/10/1389هـ.