حقوق الولد على والديه

للأم حقوق كثيرة، فهل لها الحق بالقول بكلام جارح أو فاسق وشنيع تجاه بناتها، الله يعلم بطهرهن؟
الواجب على الأولاد البر بالوالدين، وإحسان المعاشرة لهما والرفق بهما، لأن حقهما عظيم، كما قال الله -سبحانه-: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً[الاسراء: 23]، وقال -سبحانه-: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ[لقمان: 14]، وقال -جل وعلا-: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا[الأحقاف: 15]، ولما سئل النبي -عليه الصلاة والسلام- يا رسول الله: من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: (أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قيل: ثم من؟ قال: أبوك)، وفي رواية أخرى: يا رسول الله: من أبر؟ قال: (أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من، قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب)، فبرهما واجب والإحسان إليهما والرفق بهما، وحسن المعاشرة لهما وطيب الكلام معهما فهذا واجب الأولاد. أما الوالدان فعليهما أن يتقي الله في أولادهما، وأن يحسنا إلى الأولاد وأن يجتهدا في تربيتهم التربية الصالحة، وأن لا يسيئا إلى أولادهم بغير حق لا بالكلام ولا بالفعل، يجب على الأم وعلى الوالد الأب أن يحفظ كل منهم لسانه عما يؤذي الأولاد من الشتم والكلام السيئ بغير حق، عليهما حق ولهما حق، فعليهما حق بأن يحسنا إلى أولادهما ويربيا أولادهما التربية الشرعية، وعليهما أن يحذرا سبهما أو وصفهما بشيء باطل؛ لأن هذا يسبب العداوة والبغضاء والقطيعة، فعلى كلٍ من الصنفين أداء الواجب، على الأولاد أداء الحق الذي عليهم من البر والصلة والإحسان، وعلى الوالدين تقوى الله وأن يحسنا إلى أولادهما وأن يكفا الشر عنهما.