حكم تقديم الخطبة قبل الصلاة في صلاة العيدين والإستسقاء

من المعلوم أن خطبتي صلاة الجمعة تكون قبل الصلاة، أما الخطب في صلاة العيدين والاستسقاء فإنها تكون بعد الصلاة، ومن المعلوم أن معظم الناس -هداهم الله- يبادرون بالخروج من صلاة العيدين وصلاة الاستسقاء قبل شروع الخطيب بإلقاء الخطبة، فما حكم الإسلام في تقديم ال
الواجب على أهل الإسلام أن يتبعوا الرسول - صلى الله عليه وسلم- فيما جاء به، وأن يعملوا كعمله ولا يزيدوا بآرائهم ولا يغيروا، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، فالله أمر بالصلاة مجملة وقال: (أقيموا الصلاة حافظوا على الصلوات)، والرسول - صلى الله عليه وسلم- بينها وفصلها عليه الصلاة والسلام بقوله وفعله، فعلى المسلمين أن يتبعوا ولا يبتدعوا ولا يجوز للمسلمين أن يقدموا خطبة العيد أو خطبة الاستسقاء، خطبة العيد خاصة، أما الاستسقاء فقد جاء تقديمها وتأخيرها لكن خطبة العيد لا تقدم بل يصلي ثم يخطب، هكذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم- وفعل خلفاؤه الراشدون والمسلمون، ولما فعل مروان ما يخالف السنة من تقديم الخطبة في العيد أنكر عليه أبو سعيد الخدري، فالحاصل أن الواجب على المسلمين أن يصلوا كما صلى عليه الصلاة والسلام، والسنة للمسلمين أن يحضروا خطبة العيد وخطبة الاستسقاء ولا يعجلوا، هذه سنتهم أن يحضروها ويستفيدوا، ولكن خروج من خرج منهم لا يجوز تقديم الخطبة على الصلاة، بل تبقى على حالها كما فعلها النبي عليه الصلاة والسلام، يصلي العيد ثم يخطب، أما الجمعة فخطبتها قبلها، وأما الاستسقاء فقد جاء هذا وهذا، جاء قبلها وبعدها، جاء في الخطبة كصلاة العيد، وجاءت الخطبة قبلها كصلاة الجمعة، فالأمر فيها واسع والحمد لله، صلاة الاستسقاء.