قال لي: "أعطني مبلغاً من المال وأنا أضمن لك وظيفة"

السؤال: قال لي أحد أصدقائي: أعطني مبلغاً وقدره 25ألف ريال، وأضمن لك وظيفة في أحد الشركات المرموقة (.......)، وأنا محتاج جداً لمثل هذا العمل؛ لأنه مضى علي مدة بدون عمل ... أرجو توضيح الحكم الشرعي؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذه رشوة صريحة لا تجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن الراشي والمرتشي" كما رواه الترمذي وأبو داود وصححه الألباني.

فاتقِ الله: {ومن يتّق اللّه يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكّل على اللّه فهو حسبه} [الطلاق: من الآية2، 3].

وقد انتشر هذا الأمر وتساهل فيه الناس، مع حرمته ولعنِ مرتكبه، وهو من التعاون على الإثم والعدوان: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: من الآية2]، لما فيه من ظلم للآخرين وإضاعة للحقوق، مع أن هناك من يبرر ذلك بأن هذا المبلغ للوسيط، أي المعقب، وهو غالباً كذب وتدليس، وثبت أن هذا يكون بالاتفاق بين من يملك هذا من المسؤولين وبين الوسيط، وهو (الرائش) الذي دخل في اللعن كما في الحديث، وأقل أحواله أنه من المشتبهات: "ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"، و "من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه"، فاتق الله ودعك من ذلك و "إن أفتاك الناس وأفتوك"، والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ ناصر العمر على شبكة الإنترنت.