وجوب العدل بين الزوجات ولو قصَّر بعضهن

رجل عنده زوجتان إحداهما تقوم بواجبات الزوج والبيت والأولاد، والأخرى لا تقوم بأي واجب لزوجها وأولادها أو منزلها، وإنما تعتمد على الخادمة. فهل يحق لهذه المرأة التي لا تقوم بواجب زوجها القسم في الليالي والنفقة أسوة بالمرأة الثانية التي تقوم بكل ما أوجبه الله عليها لزوجها؟ وهل يأثم الزوج في المساواة بين الزوجتين في النفقة والقسم؟ أم أنه يستمر في ذلك علما أن المرأة المقصرة في حقوقها لا يرجى تحسنها؛ لأن لها مدة طويلة على هذا الحال؟
يجب على الزوج أن يعدل بين الزوجتين أو الزوجات وينفق على كل واحدة منهن بقدر حاجتها وحاجة أولادها بالمعروف؛ لقول الله عزوجل: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. ومن قصر منهن في حقه، أو في حق الأولاد فيجب نصيحتها وتوجيهها إلى الخير. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبته في حجة الوداع، في بيان حق الزوجات: ((ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف))[1] وفق الله الجميع. [1] رواه الترمذي في (كتاب الرضاع) باب ما جاء في حق المرأة على زوجها رقم (1083).