من قيد طلاقه بشيء

اختلفت أنا وزجي فوقع منه طلاق على ألا يكمل بناتي تعليمهن، أي عند سنة معينة يقوم بفصلهن عن المدرسة، وفي ذلك الوقت كانت إحدى بناتي صغيرة حديثة الولادة، والآن وصلت هذه الصغيرة المرحلة نفسها، هل يقع الطلاق عندما تكمل هذه الصغيرة تعليمها، أم أنها لا تدخل في مو
هذه المسألة وأشباهها ترجع إلى نية المطلق والحالف، فإذا كان المطلق أراد بذلك منعهن ولا يريد إيقاع الطلاق وإنما أراد التشديد والتحذير والتهديد ومنع نفسه من الإذن لهن وليس قصده إيقاع الطلاق على أهله إذا وقع خلاف ما طلق عليه فهذه الواقعة لها حكم اليمين، ويكون على المطلق كفارة يمين إذا سمح لهن بالدراسة؛ لأن لم يقصد إيقاع الطلاق وإنما قصد منعهن وشدد على نفسه بالطلاق، فهذا مثل لو قال: علي الطلاق لا يكلم فلانا وعلي الطلاق لا يزور فلانا، أو قال: علي الطلاق -في حق امرأته- لا تزوري فلانا أو لا تذهبي إلى فلان أو إلى فلانة، وقصده المنع والترهيب والحث على ترك هذا الشيء، فهذا حكمه حكم اليمين وليس له حكم الطلاق، وعليه كفارة اليمين في أصح قولي العلماء. بخلاف إذا كان قصد الطلاق فإنه يقع الطلاق، كما لو قال: علي الطلاق إذا دخل رمضان، أو إذا خرج رمضان أو ما أشبه ذلك، فإنه يقع الطلاق لأنه طلاق معلق تعليقا كاملا تاما ليس فيه قصد حث أو منع إلى غير ذلك، فالحاصل أن التعليق قسمان: تعليق يقتضي إيقاع الطلاق، كالتعليق على دخول رمضان ونحو ذلك. وتعليق فيه تفصيل مثل هذا الطلاق الذي علقه على الدراسة فإن كان قصد إيقاع الطلاق وقع الطلاق إذا درسن، وإن كان أراد منعهن فقط ولم يرد إيقاع الطلاق وإنما أراد تخويفهن وإلزام نفسه بمنعهن فهذا حكمه حكم اليمين وعليه كفارتها كفارة اليمين في أصح قولي أهل العلم. إذاً هذه الصغيرة هل تدخل في اليمين؟ ج/ تدخل نعم تدخل في اليمين، نعم، لأن قصده البنات، العموم. - سواء من كان حاضراً أو غائباً؟ ج/ نعم، أما لو قال: المعينات فلانة وفلانة، فإنها لا تدخل، أما لو قال: بناتي، دخلت الصغيرة والكبيرة.