امرأة مطلقة وأخوها الأكبر يرفض تزويجها

السؤال: امرأة تزوجت وهي صغيرة ولم توفق في زواجها فتطلقت ثم توفي والدها وكذلك والدتها ولها عدة إخوة أكبر منها وقد تقدم لخطبتها عدة أشخاص ولكن أخاها الأكبر يرفض تزويجها كلما تقدم خاطب وبعضهم لا يخبرها به ولا يأخذ رأيها فيهم فهل يجوز له ذلك وهل يجوز لها أن تتزوج من شاب بموافقة أحد إخوانها دون الأكبر الذي دائماً يرفض أو لا يجوز لها ذلك؟
الإجابة: أولاً يجب على ولي المرأة إذا تقدم لها كفء يناسبها ورغبت في الزواج منه فإنه يجب عليه أن يزوجها منه لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد" (رواه الترمذي في سننه). فإذا لم يزوجها بكفئها الذي رضيت به فإنه يكون قد عضلها والعضل محرم وحينئذ تسقط ولايته عليها إلى من بعده من أوليائها على الترتيب.

وهذه القضية فيها تفصيل إذا كان الأخ الأكبر له وجهة نظر في رفضه لكون هذا الزوج غير كفء لها فهو مصيب في ذلك ولو رغبت هي فإنه لا يزوجها ممن لي بكفء لها ولو رضيت به لأن نظرها قاصر ويجب عليه أن يختار لها الكفء الذي يناسبها، أما إذا لم يكن لرفضه سبب صحيح فكما ذكرنا أنه حرام عليه أن يمنعها وأن يعضلها وإذا كان في المسألة أولياء آخرون فالولاية تنتقل إليهم ويرجع إلى القاضي في هذه القضية ليراعي المصلحة وينقل الولاية من هذا إلى من هو بعده في الترتيب لضبط هذه المسألة وضبط الواقع فيها.