الدليل من السنة على أن المصلي لا يزيد في الثالثة من المغرب على الفاتحة وكذلك في الأخيرتين من الرباعية

ما هو الدليل من القرآن أو السنة على أن المصلي لا يقرأ في الركعتين الثالثة والرابعة من الرباعية أو الثالثة في المغرب إلا سورة الفاتحة فقط؟
ثبت في الصحيحين من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: كان يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب من الظهر والعصر) وألحق العلماء بذلك الثالثة في المغرب والثالثة والرابعة من العشاء وجعلوهما كالثالثة والرابعة من الظهر والعصر. لكن ثبت في حديث أبي سعيد عند مسلم ما يدل على أنه يقرأ - صلى الله عليه وسلم - في الثالثة والرابعة من الظهر في بعض الأحيان ، فإذا قرأ في الرابعة والثالثة من الظهر بعض الأحيان بزيادة على الفاتحة فهذا مستحب لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عند مسلم ، أما المغرب فثبت عن الصديق - رضي الله عنه -: أنه كان يقرأ في الثالثة : رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ [(8) سورة آل عمران]. رواه مالك رحمه الله في الموطأ بإسناد حسن . فلو قرأ هذه الآية في المغرب فلا حرج إن شاء الله وإن ترك ذلك لأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا حرج، وأما العشاء فلا أعلم ما ورد فيها على ما يدل على الزيادة ، ولهذا قال العلماء إنها من جنس الظهر والعصر لا يقرأ في الثالثة والرابعة في العشاء شيئاً. بارك الله فيكم.