الصلاة مع الجماعة باختلاف النية

أتيت إلى المسجد لأصلي العشاء في رمضان فوجدت المصلين يصلون التراويح، وقد انتهوا من صلاة العشاء، فهل يجوز أن أنظم إليهم بنية الفرض على أن أكمل ركعتين بعد سلامهم ولي أجر الجماعة، أو أصلي منفرداً العشاء؟
إن صليت وحدك فلا بأس، وإن صليت معهم من أجل الجماعة فهو أفضل، تصلي معهم ثم إذا سلم الإمام تقوم وتأتي بالركعتين الباقيتين من العشاء، ولك أجر الجماعة إن شاء الله، وقد ثبت في الصحيحين عن معاذ - رضي الله عنه- أنه كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم- العشاء فرضه، ثم يذهب معاذ فيصلي بجماعته صلاة العشاء نافلة له، وهي فرضهم، وقد أقره النبي على ذلك عليه الصلاة والسلام. والحاصل أنه يجوز أن يصلي المفترض خلف المتنفل، كما أقره النبي - صلى الله عليه وسلم- من فعل معاذ، وثبت أيضاً أنه - صلى الله عليه وسلم- في بعض صلاة الخوف صلّى بجماعةٍ ركعتين هي فرضه وفرضهم، ثم صلّى بجماعةٍ آخرين ركعتين، فصارت فرضاً لهم وكانت نافلة له -عليه الصلاة والسلام-، هذا كله يدل على أنه لا بأس أن يصلي المفترض خلف المتنفل، كالذي جاء في رمضان وقد صلى الناس العشاء، فإنه يصلي معهم العشاء بنية العشاء، ثم إذا سلم الإمام إحدى تسليمات التراويح يقوم فيصلي بقية العشاء.