يجب نصيحة من يعمل المنكرات

أنا وأخي بيننا خصام من عدة سنوات, وعندما أمشي في الطريق أقول لأخي: السلام عليكم، ولم يرد عليّ السلام, وهذه عدة مرات, وقد تصالحنا عدة مرات ولم ينفع الصلح معه, وأنا أقول هذا السلام من قلبي وليس مجاملة أمام للناس, وأخي لا يصلي في المسجد، ويعمل بعض المنكرات,
الواجب عليك نصيحته، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر لعل الله يهديه بأسبابك، وإذا تيسر أن يكون معك شخص آخر أو اثنان من الأقارب أو الأصدقاء تذهبون جميعاً إليه، وتنصحونه وتوجهونه إلى الخير، هذا خير، لأنه قد ينتفع بذلك إذا كان معك غيرك ممن يعينك على نصيحته؛ لأن الله يقول: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[التوبة: 71]، فالمؤمنون أولياء، ومن ولياتهم فيما بينهم أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فلا تهجره بل اجتهد في نصيحته وتوجيهه إلى الخير، ولو هجرك، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها)، فأنت تجتهد في وصله، والإحسان إليه، ونصيحته وتوجيهه إلى الخير لعل الله يهديه، لعل الله يرده إلى الصواب، ولعل الله يهديه لترك المنكرات، وليكن معك من يعينك على ذلك، ويساعدك لعله يقبل منكم جميعاً، ولعله يتعض، فإذا لم تُجدِ الموعظة واستمر على المجاهرة بالمنكرات استحق الهجر، استحق أن يهجر. أما إذا كانت معصيته خفية، فيما بينه وبين نفسه وبين أهل بيته، وليس معصية ظاهرة، فلا تهجره واجتهد في نصيحته وتوجيهه إلى الخير، جزاك الله خيراً، وأبشر بالخير، وادع له بظهر الغيب أن الله يهديه وأن الله يعيذه من شر نفسه.