نهض لقضاء ما فاته قبل إكمال إمامه التسليمة الثانية

السؤال: صلى إلى جانبي رجل عامي، وقد فاتنا بعض الصلاة. فلما سلم الإمام التسليمة الأولى، وقبل التسليمة الثانية، نهض الرجل ليقضي ما فاته، فأمسكت بطرف ثوبه؛ ليبقى حتى يتم الإمام التسليم، فأبى، واستمر. فهل تصح صلاته والحال ما ذكر أم ماذا يكون عليه؟
الإجابة: الواجب على المأموم أن يتقيد بأفعال إمامه؛ فلا يسابقه، ولا يوافقه، بل يقتدي به بعد انتقاله من كل ركن؛ لحديث: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه" (1)، فإذا كان المأموم قد فاته من الصلاة ركعة فأكثر، فلا يستعجل بالقيام لقضاء ما فاته حتى يتم الإمام سلامه. فإذا انقطع صوته من التسليمة الثانية، فحينئذ ينهض المأموم؛ ليأتي بما فاته.

فإن استعجل وقام قبل أن ينتهي الإمام من التسليمة الثانية؛ فهو آثم، وعليه أن يتدارك ذلك، بأن يرجع ويستقر جالسا، فإذا أتم الإمام سلامه نهض؛ لقضاء ما فاته. فإن فعل، فصلاته صحيحة، وإن لم يفعل انقلبت صلاته نفلا، وعليه إعادتها؛ لأن المأموم مفروض عليه أن يبقى مع إمامه حتى تتم صلاة الإمام، وهذا ما بقي مع إمامه. والله أعلم.

___________________________________________

1 - أخرجه البخاري (722) بهذا اللفظ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأخرجه مسلم (414) بلفظه، دون لفظة: "جُعل".