حكم الأيمان إذا تعددت

إذا حلفت عشر مرات ألا أفعل أمراً معيناً ثم فعلته، فهل أكفر عن هذه اليمين مرة واحدة، أم عشر مرات، وكيف إذا لم أكن أدري عدد الأيمان؟
الواجب كفارة واحدة، إذ حلفت على شيءٍ معين أيماناً كثيرة أنك لا تفعله وفعلته عليك كفارة واحدة، إذا قلت: والله ما أكلم فلان، والله ما أكلم فلان، والله ما أكلم فلان، مائة مرة، وأنت تقول هذا الكلام ما عليك إلا كفارة واحدة إذا كلمته، أو والله ما أشرب الدخان، والله ما أشرب الدخان، والله ما أشرب الدخان وكررت مرات ٍ كثيرة ثم شربت عليك التوبة وكفارة واحدة، وهكذا أشباه ذلك، أما إذا تعددت الأفعال، تقول: والله ما أكلم فلان، والله ما أزور فلان، والله ما آكل طعام فلان، هذه متعددة، عليك كفارات، إذا أكلت طعام فلان أو زرت فلان أو كلمت فلان كل واحدة مستقلة، أما لو جمعتها جميعاً قلت: والله ما أزور فلان ولا آكل طعامه ولا أكلمه في جملةٍ واحدة، إذا زرته أو كلمته أو أكلت طعامه عليك كفارة واحدة، لأنك جمعتها في يمينٍ واحدة، وهكذا مع أشبه ذلك. يشبه هذه الأحوال التي تفضلتم بها مع إذا كان لا يدري عدد الأيمان؟ ولو ما عد، ولو ما عرف، ما دام حلف على أمرٍ معين ولو ما أحصاها كفارة واحدة، أما إذا كانت على أفعالٍ متعددة يعمل بظنه، يعمل بظنه الغالب إذا كان يظنها سبع سبع، عشر عشر، قال: والله ما أزور فلان، والله ما أكلم فلان، والله ما أسافر إلى البلد الفلانية، والله ما آكل طعام فلان، وأشباه هذه الأيمان، ونسي عددها يعمل بالظن، يكفي، الظن الغالب يكفي.