إذا نوى الإنسان الحج والعمرة ثم لما مضى في طريقه امتنع عن إتمامها أو قطعها بعد الشروع ...

السؤال: إذا نوى الإنسان الحج والعمرة ثم لما مضى في طريقه امتنع عن إتمامها أو قطعها بعد الشروع في الطواف أو أثنائه أو بعده وقبل تمام حجه وعمرته فما الحكم ؟
الإجابة: هذه المسألة يفعلها بعض الناس فيحرم بالعمرة ثم إذا رأى الازدحام نكص على عقبيه وامتنع من إتمام عمرته ولبس ثيابه ورجع إلى بيته وربما فعل ذلك بالحج -نسأل الله السلامة والعافية- وهذا لا شك أنه من التلاعب بحدود الله -سبحانه وتعالى- والتضييع لحقوقه والواجب على من أحرم بالحج والعمرة أن يتمها ؛ لأن الله-تعالى- يقول :
{ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ }
قال العلماء : من رجع وقد أحرم بعمرته فهو محرم بعمرته إلى الأبد كونه يقول : لا أريد العمرة ، كونه يقول فسخت العمرة لا تأثير له لابد لهذه العمرة من أن يتمها ولابد لهذا الحج أن يتمه إلا ما سمى الله في من أحصر وله حكمه الخاص .

أما كونه يمتنع من عند نفسه فهذا لا يجزيه ولا يعتد بهذا الامتناع ويجب عليه أن يتم ما أمر الله بإتمامه من حجه وعمرته فيمضي ويتم فلو رجع وجامع أهله فسدت عمرته وفسد حجه ولزمه حينئذ أن يمضي في هذا الفاسد وأن يتم قضاءه على ظاهر الآية الكريمة وهو قضاء السلف الصالح أفتى به عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو الخليفة الراشد وسنته معتبرة ولم ينكر عليه من الصحابة ، وبناءً على ذلك يتم عمرته الفاسدة ثم عليه القضاء من قابل ثم يفدي عن كل محظورٍ ارتكبه ، فلما لبس ثيابه عليه الفدية ولما غطى رأسه عليه الفدية ولما تطيب عليه الفدية وكل محظور عليه فدية واحدة ولو تكرر ، والله - تعالى - أعلم .