لا يجوز رد القرض بغير عملته إذا كان عن مشارطة

هل يجوز اقتراض مبلغ من المال بالريال ورده بما يساويه من الدولار؟[1]
إن كان مشارطة فهذا لا يجوز، هذا بيع، والبيع نقداً بنقد نسيئة لا يجوز، أما إن كان أقرضه دراهم سعودية أو أقرضه جنيهات مصرية أو جنيهات إسترلينية، ثم عند الوفاء أعطاه دولارات بالتراخي بينهما، يداً بيد، فلا بأس؛ مثل ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لما اشتكى إليه بعض الناس، قيل: يبيعون بالدنانير ويأخذون الدراهم، ويبيعون الدراهم بالدنانير. قال: ((لا بأس أن تأخذوها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء))[2]. فإذا اقترض إنسان - مثلاً - ألف ريال قرضة، ثم عند الوفاء اتفق الشخصان على أنه يعطيه عن الألف ريال دولارات، أو دنانير كويتية، أو أردنية، أو جنيه إسترليني، أو ما أشبه ذلك، لا بأس إذا اتفقا عليه، وتقابضا في الحال، يداً بيد. [1] من ضمن الأسئلة المقدمة لسماحته في حج عام 1406هـ. [2] رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، باقي (مسند عبد الله بن عمر)، برقم: 6203، والنسائي في (البيوع)، باب (بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة)، برقم: 4582.