هل على المرأة أن تصلي في مسجد وأيامًا في مسجد آخر

السؤال: هل على المرأة أو غيرها حرج أن تصلي التراويح بعض الأيام في مسجد وأيامًا أخر في مسجد آخر‏.‏‏.‏‏.‏ وهكذا؛ طلبًا لإمام صوته حسن، وتنشطًا لأداء هذه السنة‏؟‏
الإجابة: ينبغي للمرأة أن تصلي التراويح في أقرب مسجد إلى بيتها إذا عملت بالرخصة وخرجت إلى المسجد‏.‏
وأما تجوالها بين المساجد؛ ففيه من الخطورة ما فيه؛ لتعرضها للفتنة، واحتياجها إلى قطع مسافات كثيرة، مما قد يحوجها إلى سيارة وسائق وخلوة محرمة، وليس هناك غرض صحيح ترتكب من أجله هذه المحاذير؛ إلا التلذُّذ بالأصوات وتذوقها، فتصبح وهمتها ليست من أجل الصلاة، وإنما طلب التلذذ بالأصوات، وحينئذ يكون قد انتفى الغرض الذي من أجله رخص لها الرسول صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى المسجد‏.‏
وهذه ظاهرة مع الأسف بدرت عند كثير من الرجال والنساء والشباب‏:‏ أنهم يقومون بالتجوال بين المساجد؛ لتقفر أصوات القراء وانتجاع المساجد التي يتجمهر فيها الناس‏.‏
ولبعض الأئمة هداهم الله دور في حصول هذه الظاهرة غير المرغوب فيها؛ لما يقوم به بعضهم من تكلفة في القراءة ورفع الأصوات فوق المنائر وخارج المساجد، ولو ترتب على هذا أذية المصلين في المساجد المجاورة لهم، وتشويش على المصلين فيها؛ فالذي نراه أن يصلي كل جماعة في مسجدهم، ويعمروه بالطاعة، ويتركوا التكلف‏.‏
ونوصي النساء خاصة بأن تصلي كل امرأة في أقرب مسجد إلى بيتها؛ لأن ذلك أحفظ لها، وأبعد عن الفتنة، ونوصي الأئمة بالاعتدال وترك التكلف والإغراب وأن لا يكون قصدهم اجتلاب الناس إلى مساجدهم؛ لأن هذا أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء والسمعة‏.‏ وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به‏.‏