هل لا بد للإنسان أن ينهج في عبادته منهجًا واحدًا؟

السؤال: هل لا بد للإنسان أن ينهج في عبادته منهجًا واحدًا في كل شيء، أم ليس عليه شيء إن أخذ من كل المذاهب أو بعضها فيما يراه أكثر أجرًا أو أيسر لدينه ودنياه؟
الإجابة: هذا يختلف باختلاف الناس. فالعامي والمبتدئ في التعلم، هؤلاء لا يسعهم إلا أن يقلدوا أحد المذاهب الأربعة التي هي مذاهب أهل السنة.
وأما بالنسبة للمتعلم الذي عنده المقدرة على معرفة الراجح من المرجوح من أقوال أهل العلم فهذا يجب عليه أن يأخذ ما قام عليه الدليل من أقوال الأئمة الأربعة وغيرهم، إذا كان عنده المقدرة على معرفة الراجح من المرجوح ومعرفة الدليل الذي ينبني عليه القول فهذا يجب عليه أن يعمل بالدليل؛ لأن عنده المقدرة على ذلك، فالناس يختلفون في هذا ليسوا على وتيرة واحدة، فالتقليد لا يحرم مطلقًا ولا يجب مطلقًا بل كلٌّ على حسب حاله، والله عزَّ وجل يقول: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [سورة النحل: آية 43‏].

على أنه لا يجوز للإنسان أن يأخذ من أقوال العلماء ما وافق هواه أو رغبة نفسه فيتتبع الرخص ويتتبع الأقوال السهلة التي ليس عليها دليل لأنها تلائم هواه ورغبته، هذا لا يجوز، وإنما يختار ما قام عليه الدليل ولو خالف هواه ورغبته.