حكم رفع اليدين بعد الفراغ من صلاة الفريضة والنافلة

ما حكم رفع اليدين في الحالات التالية: بعد الفراغ من صلاة الفريضة والنافلة؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد ثبتت السنة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن رفع اليدين من أسباب الإجابة، وأنه من سنة الدعاء، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (إن ربكم حييٌ كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً)، وكان يرفع -صلى الله عليه وسلم- يده في الدعاء، ولما استسقى للمسلمين رفع يديه وبالغ في الرفع يدعو ربه أن يغيث العباد، وهذا من السنن في الدعاء، رفع اليدين، وهذا فيه مسائل كثيرة، في الدعاء رفع يديه ودعا عليه الصلاة والسلام، لكن المواضع التي وقعت في عهده - صلى الله عليه وسلم- ولم يرفع فيها لا نرفع فيها، المسائل والأشياء التي وقعت في عهده - صلى الله عليه وسلم- ولم يرفع فيها السنة أن لا نرفع فيها، وذلك مثل صلاة الفريضة ما كان يرفع يديه -صلى الله عليه وسلم- في الفريضة فلا نرفع أيدينا، إذا سلمنا نأتي بالأذكار الشرعية والدعوات الشرعية ولا نرفع الأيدي، لأن الرسول ما كان يرفع يديه -صلى الله عليه وسلم-، وهكذا ندعوا بين السجدتين ولا نرفع، هكذا في آخر الصلاة قبل السلام ندعوا ونسأل ولكن لا نرفع، لأن الرسول ما رفع - صلى الله عليه وسلم-، وهكذا في خطبة الجمعة وفي خطبة العيد لا نرفع، عند الدعاء في الخطبة، لأن الرسول ما رفع، إلا في الاستسقاء ما رفع في خطبة الجمعة ولا في خطبة العيد، والسنة أن نفعل كما فعل وأن نترك كما ترك عليه الصلاة والسلام، أما صلاة النافلة فمن شاء رفع ومن شاء ترك، لأنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم- ما يدل على هذا ولا هذا، فالأصل أن الرفع سنة فإذا رفع بعد النافلة لكن يكون في بعض الأحيان، لأن الرسول لو كان يفعل ذلك لنقل إلينا، فلما لم ينقل عنه أنه كان يواظب على ذلك دل على أن الأمر فيه سعة، لكن إذا فعله بعض الأحيان بعد النوافل فهذا لا بأس به، أما ما يعتاده بعض الناس من كونه كلما صلى النافلة رفع فلا نعلم له أصلاً، وتركه أحوط وأولى، لأنه لو كان مفعولاً للنبي - صلى الله عليه وسلم- لنقل .. لأنه صلَى النافلة والناس يشاهدون كثيراً فلم يرفع، فدل ذلك على أنه ليس من عادته الرفع دائماً بعد النافلة، قد يرفع في بيته، لكن مثل هذا يعمل فيه بالسنة العامة، السنة العامة تدل على أن الرفع سنة عند الدعاء، لكن يكون المؤمن تارة وتارة في النافلة، تارة يرفع أخذا بالسنة العامة، وتارةً لا يرفع لأنه شوهد النبي - صلى الله عليه وسلم- صلَى النوافل ولم يرفع بعدها عليه الصلاة والسلام، فيكون الإنسان يفعل هذا تارة وهذا تارة، اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم-، وعملاً بالسنة العامة.