هل العادة السرية هي البديل؟

السؤال: سؤالي مكرر عن العادة السرية ما حكمها؟ وإذا كان الشخص يفعلها خشية ارتكاب الفاحشة وأن يقع في الحرام ويرى أنها البديل الأسلم والسبيل الوحيد لإفراغ شهوته الجنسية، أفيدونا رجاء.
الإجابة: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فحكم العادة السرية التحريم لعموم قوله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}، ولقوله سبحانه: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله سميع عليم * وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله والله واسع عليم}، فلم يجعل بين الأمر بالنكاح والأمر بالاستعفاف واسطة، ولو كان الاستمناء مباحاً لأرشد إليه سبحانه وتعالى.

هذا ولايجوز للمسلم اللجوء إلى الاستمناء إلا إذا أيقن بوقوعه في الفاحشة إن لم يتخلص من تلك الشهوة بالاستمناء، أما أن يعمد إلى استثارة شهوته بتخيل صورة محرمة ثم يستمني فإن فعله هذا حرام، قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي رحمه الله: "نكاح الأمة ولو كانت كافرة على مذهب العلماء خير من هذا، وإن كان قد قال به قائل أيضاً، ولكن الاستمناء ضعيف في الدليل عارٌ بالرجل الدنيء، فكيف بالرجل الكبير".أ.هـ، والعلم عند الله تعالى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.