أحق الناس بالصلة والزيارة

يسأل أخونا في سؤاله الثالث عن درجة القرابة التي تكون فيها صلة الرحم واجبة ويحرم قطعها؟
القرابه بينها الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في الحديث الصحيح لما سأله الرجل، قال: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال : أمك ، قال: ثم من؟ قال: أمك ، قال : ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب). وفي اللفظ الآخر: (أختك وأخاك ، وأدناك فأدناك). فأول الأقارب وأحقهم بالصلة الآباء والأمهات ، والأجداد والجدات ، ثم الأولاد وأولادهم من الذكور والإناث ، ثم الإخوة وأولادهم ذكوراً وإناثاً ، ثم الأعمام والأخوال والخالات والعمات وأولادهم ، ثم الأقرب فالأقرب من بني العم ، درجات ، فأولاهم ، وأحقهم بالصلة الواجبة للآباء والأمهات ، والأجداد والجدات، هم أحق الناس ، وأحقهم على الإطلاق الأم ، ثم هكذا الأب في الدرجة الرابعة ، وهكذا الجدة والأجداد. المقصود أن الأصول والفروع هم أحق الناس بالبر والصلة ، ثم يليهم الحواشي من الإخوة والأخوات والأعمام والعمات ، وأولادهم إلى أخره، الأقرب فالأقرب ، والصلة واجبة حسب الطاقة ، فإذا استطاع أن يصل الأب والأم وصلهما ، ولا يلزمه صلة الأولاد والإخوة إذا عجز ، فإذا وصل الأولاد والآباء والأمهات ولكن عجز عن الإخوة سقط عنه ذلك ، فإذا استطاع أن يصل الإخوة سقط عنه عما عجز عنه من صلة بنيهم وصلة الأعمام والعمات والأخوال، وهكذا ، والأقرب فالأقرب مع القدرة إذا كانوا فقراء. أما إذا كانوا أغنياء فالصلة تكون بالكلام الطيب ، والزيارة الحسنة ، والسلام ، والسؤال عن الأحوال ، وفعل ما ينفعهم من سائر المعروف.