هل يجوز للمرأة في حال العذر الشرعي مراجعة القرآن عن ظهر قلب خوفاً من النسيان

هل يجوز استغلال فترة العذر الشرعي لمراجعة القرآن الكريم لمن تحفظه؛ خوفاً من النسيان؟
الصواب أنه لا حرج في ذلك، أن تقرأ عن ظهر قلب حال الحيض والنفاس؛ لأنها ليست مثل الجنب، الجنب في إمكانه أن يغتسل بسهولة إذا فرغ من حاجته اغتسل وقرأ وصلى، أما الحائض والنفساء فليس في إمكانهما ذلك؛ لأن المدة تطول، فإذا قرأت عن ظهر قلب فلا بأس بذلك -على الصحيح-, وبعض أهل العلم ذهب إلى منعها من ذلك كالجنب، والصواب أنها لا تمنع من ذلك، لكن ليست من المصحف بل تقرأ عن ظهر قلب، وإذا دعت الحاجة إلى مراجعة المصحف من وراء حجاب من وراء قفازين ونحوها فلا حرج عند الحاجة، وهذا هو الصواب، أما حديث: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن)، فهو حديثٌ ضعيف، إنما الثابت في الجنب خاصة، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يحجزه شيء عن القرآن إلا الجنابة، ويقول -صلى الله عليه وسلم- لما خرج لأصحابه ذات يوم قرأ وهو على غير طهارة قال: (هذا لمن لم يكن جنباً، أما الجنب فلا ولا آية)، المقصود أن الجنب لا يقرأ حتى يغتسل. أما الحائض والنفساء فمدتهما تطول، والصحيح من قولي العلماء أنه لا بأس أن تقرأ الحائض والنفساء عن ظهر قلب؛ لأن المدة تطول وفي ذلك مشقة وحرج وتفويت لمصالح كثيرة في حق الحائض والنفساء بدون دليل، والقياس لا يصلح، القياس بحال الجنب لا يصح؛ لأن الجنب مدته لا تطول وفي إمكانه الغسل متى فرغ من حاجته، أما الحائض فليس في إمكانها الغسل؛ إلا بعد انتهاء المدة، وهكذا النفساء ليس في إمكانها الغسل حتى ينقطع الدم وتطهر أو تبلغ الأربعين. جزاكم الله خيراً.