الدعاء بصوت جماعي عقب الصلوات أو قبلها

عندنا عادةٌ نفعلها قبل صلاة الصبح وقبل صلاة العشاء، وهي: ذكر الله وتسبيحه والصلاة على رسوله -صلى الله عليه وسلم- بصوتٍ جماعي، ويسمون هذا بالراتب، فهل يجوز هذا بهذا الشكل أم لا؟
هذا بدعة، كون يجتمع جماعة بصوتٍ جماعي يذكرون الله أو يقرؤون بعد الفجر وبعد المغرب، هذا بدعة، أما كونه يجلس بعد المغرب أو بعد العصر ليذكر الله مع نفسه هذا طيب، قربة وطاعة لله -سبحانه وتعالى-، وهكذا بعد الفجر هذا طيب، فالنبي يجلس بعد الفجر حتى تطلع الشمس -عليه الصلاة والسلام-، يذكر الله ويثني عليه، فهذا كله مشروع تسبيح الله والثناء عليه بكرةً وعشياً أمرٌ شرعه الله، لكن كونه يؤدى بصوتٍ جماعي من جماعة بعد العصر أو بعد المغرب أو بعد الفجر هذا بدعة، والرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)، وقال -عليه الصلاة والسلام-: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، وكان يخطب يوم الجمعة ويقول: (شر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة)، فالواجب على المسلم أن يتقيد بشرع الله وأن يتأدب بآداب الله، فإذا أراد الجلوس بعد الصبح أو بعد المغرب أو بعد العصر لذكر الله وقراءة القرآن هذا طيب، وهكذا الآخر والآخر كلٌ يذكر الله بينه وبين ربه، ويسبحه ويحمده ويثني عليه ويستغفره ويقرأ القرآن، وهذا فيه فضلٌ عظيم وأجرٌ كبير، الآن كونهم ينطقون بصوتٍ واحد: لا إله إلا الله، وسبحان الله، أو بالآيات هذا لا أصل له، بل من البدع التي أحدثها الناس فالواجب ترك ذلك، والتوبة إلى الله مما سلف -سبحانه وتعالى-.