الرضاع الشرعي الذي تترتب عليه أحكام الرضاع

حضرة شيخنا الكريم فضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله آل باز              حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: وردني كتابكم الكريم بخصوص سؤال الأخ: ر. س. ر، وقد اتصلت هاتفياً بمن قالت إنها المرضعة المذكورة في سؤاله، واستفسرت منها بعد البيان الكامل للمراد. فكان جوابها: إنها في واحدة فقط من المرات الثلاث، تتحقق من أن الطفل لم ينفصل أثناء الارتضاع عن الثدي، وأما في المرتين الأخريين، فهي لا تذكر الأمر الآن على الإطلاق، ولا تدري هل حصل في أثناء أي منهما أنه انفصل عن الثدي ثم عاد إليه، أم لم ينفصل. وقد كررت عليها السؤال، وكان جوابها واحداً لا يختلف، ونظراً إلى أن هذه الحالة لم تذكر في رسالة فضيلتكم؛ لذا كتبت هذا وأعطيته لصاحب السؤال؛ ليطلعكم عليه. حفظكم الله ورعاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.                                                         محبكم: م. س. أ.
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ/ م. س. أ سلمه الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده[1]: يا محب: كتابكم الكريم المؤرخ 28/2/1404هـ وصل- وصلكم الله بهداه- وفهمت ما أشار إليه فضيلتكم حول رضاع: ر. س. ر. من زوجة عمه المدعوة (ق)  ثلاث رضعات، لا تحفظ صفة رضاعه في اثنتين منها. وبناء على ذلك، فإن بنوة: (ر) لا تثبت للمرضعة (ق) المذكورة، ولا لزوجها، ولا تحرم على: (ر) المذكور بنات المرضعة (ق)، ولا بنات زوجها من غيرها؛ لعدم ثبوت الرضاع الشرعي الذي يترتب عليه أحكام الرضاع؛ لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك) أخرجه مسلم في صحيحه، والترمذي، وهذا لفظه. فأرجو إشعار الجميع بالفتوى المذكورة. أثابكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عبد العزيز بن عبد الله بن باز [1] صدرت من مكتب سماحته برقم: 142، وتاريخ 7/3/1404هـ.