الخوض فيما جرى بين الصحابة

السؤال: ما حكم التحدث والكلام في ما وقع بين الصحابة رضوان الله عليهم من فتنة تسببت في مقتل عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما؟
الإجابة: لا يجوز الخوض في ذلك لمجرد قضاء الوقت وشغل المجالس به، فإن من منهج أهل السنة والجماعة الإمساك عما شجر بين الصحابة، ولكن إذا دعت الحاجة إلى الكلام في ذلك فيجب أن يبين ما يجب لأصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام من الاحترام، ويبين أن ما يُروى في التاريخ ليس كله صحيحاً، بل منه ما هو كذب، ومنه ما زيد فيه ونقص وغٌيِّر عن وجهه، وما صح من ذلك فإنه محمول على أنهم فيه مجتهدون إما مصيبون أو مخطئون فهم على كل حال مأجورون على اجتهادهم وعلى الصواب، فمن اجتهد وأصاب فله أجران، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر، كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في شأن الحكَّام، كما في صحيح البخاري (7352)، ومسلم (1716)،.

وأما الخوض في ذلك لمجرد التسلي بالحكايات والروايات كما فعل بعض المؤرخين وسردوا كثيراً من هذه الأحداث وسجلوها وروجوها فهذا غلط من المؤرخ ومن سجل له وروج ذلك، فإن كثيراً من الناس إذا سمع هذه الأخبار يتغير شعوره نحو الصحابة رضي الله عنهم بسبب جهله، وكذلك أصحاب الأهواء الذين يبغضون الصحابة فإنهم يفرحون بمثل هذا. والله أعلم.