حكم من وعد بالطلاق في المستقبل

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ ع. ف. ب. وفقه الله، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:[1] ذكر لي من سمى نفسه: ح. م. ع: أنه سبق أن طلق زوجته طلقتين ثم راجعها، ثم جرى بينه وبينها نزاع من نحو شهرين، فطلبت منه الطلاق، وكان ذلك الوقت لديها المانع من الصلاة، فقال لها: إذا طهرتِ طلقتك، ثم إنه ندم وندمت فلم يطلقها. هكذا قال، واستفتاني في ذلك؟
إذا كان الواقع هو ما قاله الزوج، فالطلاق الأخير غير واقع، وزوجته باقية في عصمته؛ لأن قوله: إذا طهرت طلقتك، ليس طلاقاً، وإنما هو وعيد بالطلاق. أما إذا كان الواقع هو غير ما قاله الزوج، فينبغي أن تحضر معه عند لجنة الإفتاء في دار الإفتاء بالرياض؛ لإخبارها بما لديك، واستفتائها في ذلك، وهي إن شاء الله تفتيكم بما يقتضيه الشرع المطهر، أو تخبرني وأنا أنظر في ذلك إن شاء الله، وفق الله الجميع لما يرضيه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم: 1797/1/خ، في 11/8/1393هـ.