ما الحكم الشرعي في مزاولة المرأة للرياضة؟

السؤال: ما الحكم الشرعي في مزاولة المرأة للرياضة في مكانٍ آمنٍ وبضوابط شرعية؟ ونريد الرأي الشرعي في افتتاح نادي خاص رياضي - ثقافي - اجتماعي - وفق تعاليمنا ليكون محضناً لفتياتنا من التسكع في الشوارع والاهتمام بصحتهن، خاصة بعد انتشار السمنة وسط الفتيات السعوديات، وذلك في الجامعات والمدارس الخاصة بالفتيات.
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

لا حرج أن تزاول المرأة الرياضة في بيتها إذا احتاجت لذلك، ولا مانع أن يشتري لها ولي أمرها ما يناسبها من أدوات الرياضة، على ألا يكون مزاولتها للرياضة أمام أحد من أهل البيت، ولو كانوا محارمها، عدا زوجها ونسائها؛ لما في ذلك من الفتنة وإذهاب للحياء.

أما افتتاح أندية خاصة بالنساء، فهذه وسيلة من أعظم وسائل الفساد، كما هو مشاهد ومجرب في دول أخرى، والضوابط المزعومة في هذا المجال لا يمكن ضبطها؛ ولذلك فهذا الأمر محرم؛ لما يفضي إليه من مفاسد كثيرة لا تقارن بالمنافع المرجوة من هذا الأمر.

والشريعة الإسلامية جاءت بسد الذرائع كما هو ظاهر في الكتاب والسنة، ومن ذلك قول الله تعالى: {ولا تسبّوا الّذين يدْعون منْ دون اللّه فيسبّوا اللّه عدْواً بغيْر علْمٍ كذلك زيّنّا لكلّ أمّةٍ عملهمْ ثمّ إلى ربّهمْ مرْجعهمْ فينبّئهمْ بما كانوا يعْملون} [الأنعام:108]، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ياعائشة لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم؛ فان قريشاً حين بنت البيت استقصرت..." الحديث (أخرجه البخاري ومسلم).

وعلى ذلك عمل السلف والأئمة المتبوعين.

كذلك نص علماء الأصول على أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

وكذلك صدرت فتوى من عدد من علمائنا بتحريم الرياضة في المدارس والجامعات الخاصة بالبنات، وعلى رأس هؤلاء العلامة الشيخ/ عبد الرحمن البراك، ومجموعة من العلماء المعتبرين، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ ناصر العمر على شبكة الإنترنت.