متى يكون الحج واجباً على الشخص؟ وما هو التعريف التام للاستطاعة في هذا العصر؟

السؤال: متى يكون الحج واجباً على الشخص؟ وما هو التعريف التام للاستطاعة في هذا العصر؟
الإجابة: إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عي العالمين}، وقد ربط الله تركه بالكفر فقال: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}، وقد صح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال على المنبر: "لقد هممت أن أبعث رجالاً إلا هؤلاء الأمصار، فلينظروا من فيهم ممن استطاع الحج فلم يحج فليفرضوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين"، وصح عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال على المنبر: "من استطاع الحج فلم يحج فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً" فلذلك على المسلمين إذا استطاع أحد منهم الحج أن يبادر إليه، فقد أخرج عبد الرزاق في المصنف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من استطاع منكم الحج فليبادر فإنه قد يمرض المريض وتضل الراحلة وتعرض الحاجة"، وقد أخرج هو أيضاً في المصنف وأبو داوود في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حجوا قبل أن لا تحجوا"، قالوا: يا رسول الله، وما شأن الحج؟ فقال: "يجلس أعرابها على أعقاب أوديتها -وفي رواية: على أذناب أوديتها- فلا يصل إلى البيت أحد"، فعلى من استطاع الحج أن يكمل إسلامه، وأن يعلم أنه لا يرضى لنفسه أن يسكن في بيت قد هدم جانب من جوانبه، وأنتم تعلمون أن الإسلام مبني على هذه الأركان الخمسة فهو بمثابة البيت المبني، والبيت المبني إذا كان جانب من جوانبه مهدوماً هل يضع فيه أحد منكم أملاكه وأمواله وما يحب حفظه؟ أبداً، فلذلك لا بد أن يحرص الإنسان على إكمال إسلامه وإتمام أركانه.

فمن استطاع ذلك فعليه أن يبادر، والاستطاعة عرفها صلى الله عليه وسلم بأنها "الزاد" و "الراحلة" و "السبيل السابلة".

الزاد ما يتزود به الإنسان، والراحلة ما يركبه ويوصله، والسبيل والسابلة أي الأمن على النفس والمال حتى يصل الإنسان إلى المشاعر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.