قول:"اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه"

السؤال: ما الحكم الشرعي في هذه العبارة: "اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه"؟
الإجابة: هذا الدعاء ليس له أصل في دعاء النبي صلى الله عليه و سلم ولا دعاء الصحابة رضي الله عنهم، ولا أهل العلم، وهو يتضمن عدة محاذير:

الأول: فيه ما يشعر باستغناء الداعي وعدم ثقته بقدرة الله على كل شيء؛ حيث إنه تعاظم أن يسأل الله دفع ما يخشى، فسأل التخفيف فيه، وقد جاء في صحيح البخاري (3639) ومسلم (2679) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (("لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ليعزم المسألة فإنه لا مكره له" وفي مسلم "ليعزم في الدعاء فإن الله صانع ما شاء لا مكره له" فالواجب أن يسأل العبد الله ما يؤمله من دفع السوء وحصول الخير جازماً في سؤاله، ففي بعض روايات مسلم من الحديث السابق قال صلى الله عليه وسلم : "ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه".

الثاني: دعاء الله تعالى برد ما يكره المرء من سوء القضاء جاءت به السنة ففي البخاري (6347) من حديث سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان يتعوذ بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء" والمراد بسوء القضاء سوء المقضي، وهو ما يكرهه الإنسان في نفسه أو ماله أو أهله أو ولده أو خاتمته أو معاده.

الثالث: أن هذا الدعاء يشعر أن الدعاء لا يرد القضاء وهو خلاف ما دلت عليه السنة، ففي جامع الترمذي (2139) من حديث أبي عثمان النهدي عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يرد القضاء إلا الدعاء".

ولذلك نرى أن هذه الصيغة تتضمن ما ينبغي للمسلم أن يتجنبه ليحصل مقصوده.

المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح