حكم بيع مفتاح الدكان

السؤال: هل يجوز بيع مفتاح الدكان أو ظله، وإذا كان يجوز من مالك الدكان باعتبار أنه لأول مؤجر؟
الإجابة: إن ما يسميه الناس بيع المفتاح هو في الواقع إجارة على التنازل عن الاستئجار، فأنا استأجرت هذا المحل التجاري فأصبحت أحق به من كل الراغبين في استئجاره، فيجوز لي أن أتنازل عن هذا الحق الذي أستحقه أنا شرعاً مقابل مال، لأن كل ما لا يجب على الإنسان فعله يجوز له أخذ الأجرة عليه.

فبيع المفتاح هو عبارة عن انسحاب، فأنت تستأجر هذا الإنسان أن ينسحب لك عن هذا المحل، وهو لا يستطيع أن يضمن لك أن ملاك المحل سيؤجرونه لك، فهذا لا يضمنه هو، إنما يضمن أن ينتقل هو عنه، فهذا هو بيع المفتاح على الوجه الصحيح.

أما بيع صاحب المحل لمفتاحه وهو مالكه فهذا إنما هو عبارة عن زيادة في الأجرة يشترطها الإنسان مقدمة إذا كان الإنسان يملك محلاً تجارياً ويستأجره على إنسان لمدة عشر سنوات، ولكن يقول قبل ذلك لا بد أن أبيع إليك المفتاح بخمسمائة ألف أو بمليون مثلاً فهذا جزء من الإيجار، ولكنه جعله تحت بند آخر ليخفف ذلك على المستأجر، فالواقع أنه لم يبعه مفتاحاً، وإنما قدم له جزءاً من الأجرة مقدماً، فكل ذلك ما اتفق عليه منه فهو داخل في التجارة عن تراض، وقد قال الله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.