سماع القرآن من الإذاعة أو الشريط

إذا استمعت إلى القرآن الكريم من شريط أو أي إذاعة فهل لي الأجر؟
نعم، إذا استمعتَ للقراءة فأنت مأجور داخلٌ في قوله تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ) فأنت على خيرٍ عظيم؛ لأنك شريكٌ للقارئ في كل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها، فنوصي جميع إخواننا المسلمين العناية بسماع القرآن والاستماع له من القراء ومن إذاعات القرآن، وإذا جلسوا جميعاً قرأ عليهم أحدهم واستمعوا له واستفادوا وتدبروا فهذا فيه خيرٌ عظيم، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اجتمع بأصحابه يقرأ القرآن، ويعلمهم وإذا مر بالسجدة سجد وسجدوا معه عليه الصلاة والسلام، وربما أمر بعض الصحابة أن يقرأ عليه الصلاة والسلام، أمر مرةً عبد الله بن مسعود أن يقرأ فقرأ أول سورة النساء والنبي يستمع له عليه الصلاة والسلام، فلما بلغ قوله تعالى: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا) قال له: (حسبك، قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان) تذكر هذا الموقف عليه الصلاة والسلام فبكى عليه الصلاة والسلام، والمقصود أن الاجتماع على قراءة والقرآن والاستماع للقرآن والإنصات والتدبر والتعقل فيه خيرٌ عظيم، واستماعه من الراديو ومن إذاعة القرآن فيه خيرٌ أيضاً ومصالح كثيرة، فنوصي باستماع القرآن وبالتدبر والتأمل والعمل، كما نوصي بالإكثار من قراءة القرآن في بيتك وفي المسجد، وفي الطريق وفي الطائرة وفي القطار وفي السيارة، تجتهد في قراءة القرآن بالتدبر والتعقل كما قال سبحانه: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) وقال عليه الصلاة والسلام: (من قرأ القرآن فله بكل حرفٍ حسنة، والحسنة بعشر أمثالها) وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي شفيعاً لأصحابه يوم القيامة).