تزوجت من رجل واكتشفت أنه لا يصلي ولا يصوم

السؤال: شابة عربية مسلمة تزوجت من رجل لا تعرفه من قبل، كان يعمل بألمانيا الغربية، وطلب من أبيها أن تعيش معه، ووافقت هي على ذلك، وبعد أن تم الزواج؛ ذهبت معه إلى ألمانيا، وخلال حياتها معه اكتشفت أنه لا يصلي ولا يصوم، بل كان يرغمها على طبخ طعام له في نهار رمضان؛ إضافة إلى ارتكاب بعض المنكرات الأخرى، وقد حاولت إصلاح شأنه، لكن دون فائدة؛ مما جعلها تطلب منه الطلاق، وفعلاً حصل لها ذلك، فتقول‏:‏ هل هي على حق في طلبها الطلاق من هذا الزوج لذلك السبب‏؟‏ ثم إنها تقول‏:‏ إنها رجعت على بلجيكا مع بعض جيرانها سابقًا، وهي تعمل هناك للإنفاق على نفسها وعلى والدها الفقير الحال، وهي تعيش بمفردها مع عائلة هناك، ولكنها تعيش معهم في المنزل فقط، أما أكلها ونومها فمنفردة، وهم منحوها الحرية في ممارسة ما يأمرها به الدين من صلاة وصيام وغيره، ولكنها تسأل عن بقائها بمفردها مع هذه العائلة؛ هل فيه مخالفة للدين‏؟‏ وكذلك الصلوات تقول‏:‏ إنها لا تصلي إلا بعد عودتها من العمل، تصلي جميع الصلوات؛ لكون مكان العمل غير صالح لأداء الصلاة فيه لعدة اعتبارات؛ فما الحكم في هذا‏؟‏
الإجابة: أولاً‏:‏ نشكرك أيها السائلة على تمسكك بالدين وحرصك على التزام شعائره‏.‏
وأما ما سألت من فراقك للزوج لمّا رأيت منه عدم تمسكه بالدين وأنه لا يصلي ولا يصوم؛ فهذا هو الواجب عليك، ولا يجوز لك البقاء معه على هذه الحالة؛ لأن من ترك الصلاة متعمدًا؛ فإنه كافر، لا تبقى معه مسلمة في عصمته، فأحسنت كل الإحسان في مفارقتك لهذا الزوج السيئ، وفرارك بدينك عنه‏.‏
وأما ما سألت عنه من ذهابك إلى بلجيكا بمفردك وعملك عند عائلة أجنبية هناك؛ فالذي ننصحك به أن تعودي إلى بلدك، أو أن تصطحبي الوالد معك إذا أردت السفر إلى بلجيكا أو غيرها، أما أن تسافري وحدك وتسكني وحدك وتعملي عند عائلة أجنبية منك؛ فهذا لا يقره الإسلام، ولا يرضى به الله سبحانه وتعالى؛ لأن المرأة عورة، ولا يجوز لها أن تسافر بدون محرم؛ لأن ذلك يعرضها للفتنة، ويعرض غيرها للافتتان بها‏.‏
وأما الصلوات؛ فلا بد أن تؤدى في أوقاتها، ولا يجوز لك جمعها في وقت واحد، وبإمكانك أن تحاولي العثور على مكان للصلاة في مقر العمل، وتفرشي سجادة أو ثوبًا، وتصلي عليه في وقت الصلاة‏.‏
‏{‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ‏}‏ ‏[‏سورة الطلاق‏:‏ آية 2، 3‏]‏‏.